السبت، 3 ديسمبر 2011

كالعادة


امتلأت غرفتها بالدمى المكسورة ..دمى قديمة و حديثة
فقد اشترى لها اقاربها ووالدها تلك الدمى لتنسى فراق والدتها
و مازال والدها يشترى لها الدمى حتى الان من رغم ان عمرها قد تعدى العشرين.

احتفظت بتلك الدمى كما احتفظت ايضا بتلك الرسومات التى كانت ترسمها فى غرفتها
دائما كانت وحيدة ..فقد ابتعد عنها جميع اصدقاءها فهم لم يعدوا يتحملوا كأبتها طول الوقت
حاولت ان تغير نفسها وتبتسم وتقبل على الحياة ولكنها فشلت كالعادة

احبت غرفتها فهى الملجأ الوحيد لها ..احبت تلك الرسومات التى تملأ جدران غرفتها
احبت تلك الارض الخشبية العتيقة تفوح منها رائحة الخشب القديم ..
جلست على الارض وفرشت الالوان وبدأت بالرسم على الورق ومع ارتفاع صوت الموسيقى
انسجمت اكثر لدرجة ان رسمت على جسدها خطوط ووشوش واجنحة !

يعود الاب الى المنزل فى منتصف الليل كالعادة
تسمع صوت خطواته تقترب من الغرفة فتهرع تلك الفتاة الى سريرها وتغلق عينيها
يدخل الاب الى الغرفة ليطمئن عليها و يذهب ليغلق الموسيقى ..
يترك على مكتبها دمية جديدة اشتراها لها
يتوجه نحو الفتاة وينظر اليها يجد جسدها النحيل يرتعش
فيغطيها وينحنى اليها يقبلها
تبدأ الفتاة بالارتعاش والبكاء ...........

ويغتصبها كالعادة


__________________________________________________________________________________

هناك 8 تعليقات: